الشيخ محمد علي الگرامي القمي
197
شرح منظومة السبزواري (ط الأعلمي )
من ناحية فاعله وعلته فكل وجود في السبب وغيره انما يتحقق بالله تعالى وهذا كالحياة فإنها بالنسبة إلى الحق تعالى واجبة معلولة له وبالنسبة إلى المادة الجامدة القابلة ممكنة اى يمكن ان تحقق في المادة وليست بضرورية والحاصل ان " به الوجود بالشر اثر وجب " . قوله : ( وفي اثولوجيا الخ ) الحضور عند المبدء الأول اى الله تعالى لا ريب انه بنحو حضور المعلول عند العلة يعنى انه تعالى واحد لكل شى ومحيط به ا ولم يكف بربك انه على كل شى شهيد وهذا لا يمكن الا بان يكون وجود كل شئ بيده تعالى ومنه تعالى . قوله : ( فاعل حق فاعل الهى ) الفاعل في طبيعيات الفلسفة مبدء الحركة وفي الهيات الفلسفة مفيض الوجود ومعطيه والمراد هنا ان الفاعل الإلهي اى الاصطلاحي في الإلهيات هو الحق تعالى لأنه فقط معطى الوجود . وكما أشار في " اثولوجيا " كل الأشياء حاضر عنده تعالى إذ هو عالم بذاته والذات منكشف لديه وذاته جامع لجميع كمالات ما دونه فيعلمها جميعا فان كل وجود منطو في وجوده تعالى وعنت الوجوه للحى القيوم " بر هرچه نظر كردم رخسار تو ديدم " ما رأيت شيئا الخ . قوله : ( وكل مهية من لوازم سمائه وصفاته ) يعنى ان كل مهية من المهيات لازمة لصفة خاصة من صفاته تعالى ، إذ برهان سنخية المعلول والعلة يعطى ان هذا الناقص المحدود بمهية من المهيات مرتبط بصفة منه تعالى كما أن افعاله تعالى كذلك فالرزق بجهة الرزاقية والخلق بجهة الخلاقية و . . .